سميح دغيم

225

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الأمر ، وإن اقترن به لفظ التأييد فإنّه لا يمنع من ورود النهي بعده ، ومن جواز إزالة التعبّد ( ق ، غ 16 ، 122 ، 19 ) - إنّ الأمر يفيد فائدة الخبر ، فلا فرق بين أن يقول : افعلوا كيت وكيت ، وبين أن يقول في ذلك : إنّه واجب لازم ، إذا كان الأمر إلزاما ( ق ، غ 16 ، 123 ، 5 ) - إنّ الأمر إنّما يكون أمرا لإرادة ، فإذا كان عامّا صار متناولا للأفعال الكثيرة ، فلا بدّ من إرادات بعددها ، وكذلك القول فيما به يصير نهيا من الكراهات ، وفارق حال الأمر والنهي في هذا الوجه لحال الخبر ( ق ، غ 17 ، 20 ، 8 ) - إنّ الأمر إنّما يكون خطابا لقوم بأن يتناول الفعل من كل واحد منهم ، فهو في كونه خطابا تابع به للمأمور به . . يبيّن ذلك : أنه لا يجوز أن يريد المأمور من عشرة ولا يكون مخاطبا لهم ، وقد يكون مخاطبا لهم بذلك على طريق الأداء ، لا على جهة التكليف وإن لم يرد الفعل منهم ، فصار كونه خطابا تابعا لإرادة الفعل منهم لا محالة ، فمتى أراد ذلك فقد أغنى عن قصد زائد في كونه خطابا لهم ، ومتى لم يرد الفعل منهم احتاج إلى قصد زائد يصير به خطابا لجماعتهم ، ثم ينظر في الوجه الذي قصد إليه ، وإن كان على طريقة الخبر كفى فيه قصد واحد ، وإن كان على طريقة التكليف فالحكم ما قدّمناه ، فصار كونه خطابا للمكلّفين لا يكون إلّا تابعا ، على ما قدّمناه ( ق ، غ 17 ، 20 ، 14 ) - إنّ الخبر عن شيخنا " أبي علي " رحمه اللّه ، يفتقر إلى إرادتين لا بدّ منهما ، والأمر إلى ثلاث إرادات : إحداهما في الخبر إرادة إحداثه ؛ والأخرى إرادة الإخبار به عمّا هو خبر عنه . وإحداها في الأمر إرادة إحداثه ؛ والثانية إرادة إحداثه أمرا لمن هو أمر له ، والثالثة إرادة المأمور به . وعند شيخنا " أبي هاشم " رحمه اللّه ، إرادة إحداثه خبرا عمّا هو خبر عنه تغني عن إرادة إحداثه ، فالذي لا بدّ منه في كونه خبرا هو هذه الإرادة ، وكذلك يقول في الأمر إنّ إرادة إحداثه أمرا لمن هو أمر له تغني عن إرادة إحداثه فيكفي في كونه أمرا هذه الإرادة ، وإرادة المأمور به فقط ( ق ، غ 17 ، 22 ، 6 ) - الفقهاء يقولون في لفظ الأمر : إنّه نهي وتهديد ، وهذا توسّع لأنّ الأمر لا يكون نهيا ، ولا لفظ النهي يكون لفظا للأمر ، وإنّما المراد بذلك أنّ الأمر يراد به بالنهي فيفيد فائدة النهي ، ويكون مستعملا في ذلك على طريقة التوسّع ، كما يذكر الشيء ويراد به غيره ، كقوله : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ( يوسف : 82 ) إلى غير ذلك ، لأنّه إذا جاز في اللفظ الموضوع لشيء أن يراد به غيره لم يمتنع أن يراد بالكلمة بعض ما تتناوله مع غيره على جهة المجاز ، وهذا موجود في اللغة ، على ما قدّمناه في باب العموم ( ق ، غ 17 ، 25 ، 15 ) - إنّما يكون أمرا بإرادة المأمور به ، وأنّه لا بدّ من ذلك في كونه أمرا ، ولا بدّ أيضا من أن يريد الآمر إحداث الأمر ، خطابا للمأمور ( ق ، غ 17 ، 107 ، 5 ) - الذي يفيده الأمر من كل آمر هو : ما لا يكون آمرا إلّا به ، وهو إفادة المأمور به ، ولذلك يصحّ أن يكون أمرا بالحسن ، والواجب ، من حيث صحّ أن يريد جميع ذلك ، ولذلك يصحّ أن يأمر بما لا يجوز أن يراد . وهذا أحد ما تبيّن أنّه لا يكون أمرا إلّا بإرادة المأمور به ، ومتى ورد الأمر من الحكيم فإنّه يدلّ على ذلك ومن حقّه